وقال ابن زيد: ظاهر الإثم: التعرِّي والتجرُّد من الثياب في الطواف، والباطن: الزنا (١).
﴿الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ﴾: في الآخرة ﴿بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ﴾: يكتسبون في الدنيا.
١٢١ - قوله ﷿ (٢): ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾:
مما قد مات، ولم يُدْرَك ذكاته، أو ذبح لغير الله ﴿وَإِنَّهُ﴾: يعني: الأكل ﴿لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ﴾ ليوسوسون ﴿إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾ من المشركين. ﴿لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ وذلك أن المشركين قالوا: يا محمد، أخبرنا عن الشاة إذا ماتت، مَنْ قتلها؟ فقال: "الله قتلها" (٣). قالوا (٤): فتزعم أنَّ ما قتلت أنت وأصحابك حلالٌ، وما قتل الصقرُ والكلب حلال، وما قتله الله حرام؟ فأنزل الله تعالى هذِه الآية (٥).
وقال عكرمة: معناه: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ﴾: يعني: مردة المجوس (٦) ﴿لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ﴾: من مشركي قريش، وذلك أن المجوس من