قال ابن زيد: يعني: هذا النور: الإسلام (١)، بيانه قوله: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (٢).
وقال قتادة: هو كتاب الله، بينة من الله مع المؤمن، بها يعمل، وبها يأخذ، وإليها ينتهي (٣).
﴿كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ﴾:
قال بعضهم: المثل زائد، تقديره: كمن في الظلمات (٤).
وقال بعضهم: معناه: كمن لو شُبِّه بشيءكان شبيهه من في الظلمات، يعني: ظلمة الكفر والضلالة والحيرة (٥).
﴿لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾: لا يبصر رشدًا، ولا يعرف حقًّا، كالذي ضلَّ طريقه في ظلمة الليل، فهو لا يجد مخرجًا، ولا يهتدي طريقًا.
وقيل: إن هذِه الآية نزلت في رجليْن بأعيانهما، ثم اختلفوا فيهما: فقال ابن عباس ﵄: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾: يريد: حمزة بن عبد المطلب ﴿كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾: أبو جهل بن هشام، وذلك أن أبا جهل رمى