﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (٥٨)﴾ (١).
فلمَّا كانت حالات أهل الجنة مقرونة بالسلام؛ إمَّا من الخلق، وإمَّا من الحق سمَّاها الله دار السلام ﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾ ناصرهم ومعينهم ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
وقال الحسين بن الفضل: يعني يتولاَّهم في الدنيا بالتوفيق، وفي الآخرة بالجزاء (٢).
١٢٨ - (قوله ﷿ (٣): ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾
الجن والإنس، فيجمعهم (٤) في موقف القيامة (٥) فيقول: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾: أي: من إضلال الناس وإغوائهم ﴿وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ﴾: يعني: الذين أطاعوهم ﴿رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾.
قال الكلبي (٦): استمتاع الإنس بالجن: هو أن الرجل كان إذا سافر