قرأ الحسن وسعيد بن جبير ويعقوب: (عشرٌ) منون (أمثالُها) رَفْعٌ، على معنى: فله حسنات عشر أمثالها (١).
وقرأ الباقون بالإضافة على معنى: فله (٢) عشر حسنات أمثالها، وإنما لم يقل: عشرة، والمثل مذكر، فأنَّث العدد؛ لأنه مضاف إلى مؤنث، فردَّه إلى الحسنة والدرجة ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ يعني: الشرك (٣) ﴿فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ وقيل: هذا عام في جميع الحسنات والسيِّئات (٤).
روى المعرور بن سويد، عن أبي ذر قال: حدَّثني الصادق المصدوق: إنَّ الله تعالى قال: "الحسنة عشر أو أزيد، والسيئة واحدة أو أغفر. فالويل (٥) لمن غلبت آحادُهُ أعْشَارَه، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة، ثمَّ لا يشرك بي شيئاً، جعلت له مثلها