لهم عند الله من جزاء على خير وشر، والرابع: إقامة الحجّة عليهم (١)، ونظير هذا قوله تعالى: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٢) فأخبر بإثبات الأعمال ونسخها مع علمه بها لما ذكرنا من المعاني، والله أعلم.
﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ قال مجاهد: حسناته (٣) ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾.
٩ - ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ﴾
يجحدون، قال حذيفة ﵁: صاحب الموازين يوم القيامة جبريل ﵇، يقول الله تعالى: "يا جبرائيل زن بينهم، فَرُدَّ من بعض على بعض". قال: وليس (٤) ثمّ ذهب ولا فضّة، فإن كان للظالم حسنات، أخذ من حسناته فترد على المظلوم، وإن لم يكن له حسنات حُمِل عليه من سيئات صاحبه، فيرجع الرجل وعليه مثل الجبال (٥).
وقال ابن عباس ﵄: يوزن الحسنات والسيئات في