فإنّ قيل: لِم جمعه وهو ميزان واحد؟ قيل: يجوز أن يكون لفظه جمع ومعناه واحداً، كقوله: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ (١) و ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾ (٢)
وقال الأعشى:
ووجه نقي اللون صاف يزيّنه ... مع الجيد لَبَّات (٣) لها ومعاصم (٤)
أراد لبّة ومعصماً.
وقيل: أراد به الأعمال الموزونة (٥). وقيل: الأصل ميزان عظيم ولكل عبد فيه ميزان معلّق به (٦).
وقيل: جمعه لأنَّ الميزان ما اشتمل على الكفتين والشاهين واللسان ولا يحصل الوزن إلاَّ باجتماعها (٧). وقيل: الميزان ثلاثة: ميزان يفرق به بين الحق والباطل وهو العقل، (وميزان يفرّق به بين