قال عطاء: خلقوا في ظهر آدم ثمّ صوروا (١) في الأرحام. (٢).
وقال يمان: خلق الإنسان في الرحم ثمّ صوّره فشق سمعه وبصره وأصابعه. (٣)
فإن قيل: ما وجه قوله: ﴿ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ وإنّما خُلقنا بعد (٤) ذلك، و (ثُمَّ) يوجب الترتيب والتراخي، كقول القائل: قمت ثمّ قعدت ولا يكون القعود إلاَّ بعد القيام. قلنا: قال قوم: هو على التقديم والتأخير (٥).
وقال يونس: الخلق والتصوير راجعان إلى آدم ﵇-كما تقول: قد ضربناكم وإنّما ضربت سيّدهم (٦)، وقال الأخفش: (ثمّ) بمعنى الواو مجاز (٧).
وقلنا: كقول الشاعر (٨):