قال بعضهم (١): معنى المنع: الحول بين المرء وما يريده فالممنوع مضطر إلى خلاف ما منع منه فكأنّه قال: أي: شيء اضطرّك (إلى أن لا تسجد؟ ) (٢) ﴿إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ به ﴿قَالَ﴾ إبليس مجيباً لله تعالى: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ﴾ لأنّك ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ والنار خير وأفضل وأصفى وأنور من الطين.
قال ابن عباس ﵄: أوّل مَنْ قاس إبليس، فأخطأ القياس فمَنْ قاس الدين بشيء من رأيه قرنه الله تعالى مع إبليس. (٣)
(وقال ابن سيرين: أوّل مَنْ قاس إبليس، وما عبدت الشمس والقمر إلاَّ بالمقاييس) (٤)
وقالت العلماء (٥): أخطأ عدو الله حيث فضَّل النار على الطين، لأنَّ الطين أفضل من النار من وجوه: أحدها: أنَّ من جوهر الطين الرزانة والسكون والوقار والأناة (٦) والحُلم والحياء والصبر، وذلك