فبأنك أغويتني، ولأجل أنك أغويتني، ثمَّ ابتدأ فقال: لأقعدن.
وقيل (١): هو (ما) المصدر في موضع القسم تقديره: فبإغوائك إياي لأقعدن كقوله: ﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾ (٢) يعني بغفران ربّي. وقوله (٣) ﴿أَغْوَيْتَنِي﴾ أي: أضللتني عن الهدى. وقيل: أهلكتني، من قول العرب: غَوِيَ الفصيل يَغوى غَوى، وذلك إذا فقد اللبن فمات (٤). قال الشاعر (٥) (يصف قوسا) (٦):
مُعَطَّفَةُ الأنثاءِ ليسَ فصيلها ... بِرَزِئِها دَرًّا ولا مَيِّتٍ غَوى (٧)
حكي عن بعض قبائل العرب (٨) أنها تقول: أصبح فلان غاوياً أي: مريضاً (٩).