لهما الباطل (١)، وقال الحسين بن الفضل: يعني فعلقهما بغرور (٢).
يقال: تدلى (٣) بنفسه ودلى غيره، ولا يكون التدلّي إلاَّ (٤) من علو إلى سفل، وقيل أصله دللهما فأبدل من إحدى اللامات ياء، كقوله: يتمطّى ودسّاها، وتصدية، وقال أبو عبيدة: دلاّهما خذلهما وخلاهما، من تدلية الدلو إذا أرسلتها في البئر (٥)، ﴿فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ﴾ أكلا منها ووصل إلى بطونهما ﴿بَدَتْ﴾ ظهرت ﴿لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾ عوراتهما، وتهافَتَ عنهما لباسهما (حتّى أبصر كل واحد منهما ما ووري عنه من عورة صاحبه وكانا لا يريان ذلك.) (٦).
قال قتادة: (كان لباس آدم وحوّاء ﵉ (٧) في الجنّة ظُفُراً (٨) كله، فلما واقعا الذنب كشط عنهما وبدت سوءاتهما فأستحييا (٩).