سبحانه: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ (١) أي: لعل إتيانها قريب. وقال النَّضر بن شميل: الرحمة مصدر ومن حق المصادر التذكير (٢) كقوله: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى﴾ (٣)
وقال الشاعر:
إنَّ السَّماحَةَ والمُرُوءَة ضُمِّنا ... قَبْرًا بمَرْوَ على الطَّرِيقِ الوَاضِحِ (٤)
ولم يقل: ضمنتا لأنّهما مصدران.
وقال أبو عمر بن العلاء: القريب في اللغة على ضربين: قريبُ قُرْبٍ، وقريبُ قَرَابَةٍ، تقول العرب: هذِه المرأة قريبة منك إذا كانت بمعنى القرابة، وهذِه المرأة قريب منك إذا كانت بمعنى المسافة والمكان (٥). قال أمرؤ القيس:
له الويلُ إِنْ أَمْسَى ولا أُمُّ هاشمٍ ... قَريبٌ ولا البَسْباسةُ ابنةُ يَشْكُرا (٦)