ويتحرّجون عن أتيان أدبار الرجال وأدبار النساء.
٨٣ - ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ﴾
يعنى لوطًا ﴿وَأَهْلَهُ﴾ المؤمنين، وقيل: أهله ابنتاه: زعوا، ورثا (١). ﴿إِلَّا امْرَأَتَهُ﴾ أهله فإنّها ﴿كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ﴾. يعني الباقين في العذاب، وقيل: معناه: كانت من الباقين والمعمّرين قبل الهلاك الذي قد أتى عليهم دهر طويل، فهرمت فيمن هرم من الناس، فهلكت مع مَنْ هلك من قوم لوط حين أتاهم العذاب، وإنّما قال: الغابرين ولم يقل: الغابرات لأنه أراد أنّها ممّن بقي مع الرجال فلمّا (٢) ضم ذكرها إلى ذكر الرجال قيل: من الغابرين، والفعل منه: غَبَر يَغْبُرُ غُبُورًا، وغَبْرًا إذا بقي (٣). قال الشاعر (٤):
وَأَبِي الذِي فَتَحَ البِلادَ بِسِيْفِهِ ... فَأَذَلَّها لِبَنِي أَبَانَ الغَابرِ (٥)
يعني الباقي. وقال أبو ذؤيب:
فَغَبَرت بعدهم بعيش ناصب ... وإخال أنّي لاحق مستتبع (٦)