حين لم يُؤمنوا ﴿بِالْبَأْسَاءِ﴾ يعني البؤس والشدّة وضيق العيش ﴿وَالضَّرَّاءِ﴾ يعني الضر وسوء الحال (١)، وقيل: المرض والزمانة (٢). قال السدي: البأساء والضراء يعني الفقر والجوع (٣) ﴿لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ لكي يتضرعوا وينيبوا ويتوبوا.
٩٥ - ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ﴾
وهي البأساء والضراء والجدب والجوع ﴿الْحَسَنَةَ﴾ يعني النعمة والسعة والرخاء والخصب ﴿حَتَّى عَفَوْا﴾ (أي كثروا، وكثرت أموالهم وأولادهم، قال ابن عباس ﵄: عَفوا) (٤) يعني: جموا (٥). قال ابن زيد: يعني: كثروا كما يكثر النبات والريش (٦). وقال قتادة: حتى سروا (٧). وقال مقاتل بن حيان: حتى اشروا وبطروا، ولم يشكروا ربهم، وأصله من الكثرة. (٨) وقال النبيّ ﷺ: "أحفوا الشوارب وأعفوا اللحي" (٩).