غلب نور الشمس، وكان موسى ﵇ آدم (١)، ثمّ أدخلها جيبه فصارت يدًا كما كانت.
١٠٩ - ﴿قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (١٠٩)﴾ (٢).
يعنون أنّه يأخذ بأعين الناس، لخداعه إيّاهم حتّى يُخيّل إليهم العصا حيّة، والآدم أبيض، والشيء بخلاف ما هو به (٣)، ومنه قيل: سَحر المطر الأرض، إذا جاءها فقطع نباتها من أصولها، وقلب الأرض ظهرا لبطن، فهو يَسْحَرُها سِحْرًا، والأرض مسحورة، فشبه سحر الساحر به، لتخييله إلى (٤) من سحره أنّه يرى الشيء بخلاف ما هو به (٥)، ومنه قول ذي الرمة في صفة السَّراب:
وَسَاحِرَة السَّراب مِنَ المَوَامِي ... تَرقَّصُ في نَوَاشِرِهَا الأرُومُ (٦)