وقال ابن جريج الأمر من قِبل الله (١). وروي عن ابن عباس ﵄ أيضًا أنه قال: طائرهم ما قضي عليهم وقدر لهم (٢).
وقرأ الحسن: ﴿أَلَا إِنَّمَا طَائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ بغير ألف (٣)، وهما بمعنى واحد، يقال. أي: طير جرى لك اليوم؟ قال الشاعر (٤):
وكذاك الطير يجري ... بسعود ونحوس (٥)
ومن العرب من يقول: الطير جمع طائر، مثل: تاجر وتَجْر، وراكب ورَكْب (٦) ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أن الذي أصابهم من الله.
١٣٢ - ﴿وَقَالُوا﴾ يعني القبط لموسى ﵇ ﴿مَهْمَا تَأْتِنَا بِه﴾
أي: كلما، و (مهما) (٧) شرط وجزاء. وكان في الأصل (ما)، (ما) الأولى: للجزاء، والثانية: للتأكيد، فحولت الألف الأولى (هاء) لتخفيف اللفظ، لأنها لو تركت كذلك لأشبهت الجحد (٨).