﴿مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾ قرأ نافع: ﴿يَقْتُلُون﴾ خفيفة من القتل على التقليل، وقرأ الباقون بالتشديد على التكثير (١) من التقتيل ﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾.
١٤٢ - قوله ﷿: ﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً﴾
ذا القعدة ﴿لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ﴾ من ذي الحجّة ﴿فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ﴾ عند انطلاقه ﴿مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي﴾ كن خليفتي ﴿فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ﴾ وأصلحهم بحملك إياهم على طاعة الله وعبادته ﴿وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ ولا تسلك طريق العاصين، ولا تكن عونًا للظالمين، وذلك أن موسى ﵇ وعد بني إسرائيل، وهم بمصر إذا أهلك الله عدوّهم واستنقذهم من أيديهم أتاهم بكتاب فيه بيان ما يأتون وما يذرون، فلما فعل الله ذلك بهم، سأل موسى ﵇ ربه الكتاب، فأمره الله يصوم ثلاثين يومًا، وهو شهر ذي القعدة، فلما تمت ثلاثون ليلة، أنكر خلوف فمه فتسوك بعود خرنوب (٢)، فقالت له الملائكة: كنّا نشم من فيك رائحة المسك، فأفسدته