محمد ﷺ وأُمته، وإنما تراني بعد محمد وأُمته (١)، وقيل: معناه لن تراني بالسؤال والدعاء، وإنما تراني بالنوال والعطاء، لأنّ الله لو أعطاها إياه بسؤاله لكانت الرؤية مكافأة للسؤال، ويجوز أن يكون فعله مكافأة فعل عبده، ولا يجوز أن يكون هو مكافأة فعل عبده (٢). وقيل: معناه لن تراني بالعين التي رأيت بها عدوي، وذلك أنّ الشيطان تراءى له ووسوس إليه، فقال الله ﷿ له: يا موسى أما تعلم أنّ رؤية الحبيب والعدو لا يجتمعان في حال واحد، ومكان واحد، وزمان واحد (٣).
[١٣٨١] وسمعت الحسن بن محمد بن حبيب (٤) يقول: سمعت عليّ بن مهدي الطبري (٥) يقول: لو كان سؤال موسى ﵇ ممتنعا مستحيلا، لما أقدم عليه نبي الله موسى ﵇ مع علمه ومعرفته بالله ﷿، كما لم يجز أن يسأله لنفسه صاحبة وولدًا (٦).