إن لم أصلح بخلافتك دون أخيك، فأنت أيضًا لا تصلح لرؤيتي دون استقرار (١) الجبل (٢).
قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ قال وهب: لما سأل موسى ﵇ ربه ﷿ الرؤية أرسل الله تعالى الضباب والصواعق والظلمة والرعد والبرق، فأحاطت بالجبل الذي عليه موسى، وأمر الله تعالى (٣) ملائكة السماوات أن يعترضوا على موسى أربعة فراسخ (٤) من كل ناحية، فمرت به ملائكة السماء الدنيا كثيران البقر، تنبع أفواههم بالتقديس والتسبيح بأصوات عظيمة كصوت (٥) الرعد الشديد، ثمّ أمر الله تعالى ملائكة السماء الثانية أن اهبطوا على موسى، فهبطوا عليه مثل الأُسْد لهم لَجَبٌ (٦) بالتسبيح والتقديس، ففزع العبد الضعيف ابن عمران، مما رأى وسمع، واقشعر كل شعرة في رأسه وجسده، ثمّ قال: ندمت على مسألتي (فهل يُنْجِيْني) (٧) من مكاني الذي أنا فيه شيء؟ فقال له حَبْر الملائكة