وهما لغتان (١) كالسُقْم والسَقَم، والحُزْن والحَزَن، والبُخْل البَخَل، وكان أبو عمرو يفرق بينهما فيقول: الرُشْد بالضم، الصلاح في الأمر كقوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ (٢) والرَشَد بفتحتين، الاستقامة في الدين (٣)، وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي سبيل (٤): (الرَّشاد) بالألف (٥) وهو مصدر كالعفاف والصلاح. ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ﴾ لاهين ساهين لا يتفكرون فيها ولا يتعظون بها.
١٤٧ - ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ﴾
ورؤية القيامة، وقيل: لقاء الله تعالى في الآخرة ﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ هَلْ يُجْزَوْنَ﴾ في العقبى ﴿إِلَّا مَا كَانُوا﴾ (يعني جزاء ما كانوا) (٦) ﴿يَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا.