﴿هُدًى وَرَحْمَةً﴾ قال ابن عباس ﵄: هدى من الضلالة، ورحمة من العذاب (١). ﴿لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ أي: يخشون فيعملون بها. واختلف أهل العربية في وجه دخول اللام في قوله تعالى (٢) لربهم، فقال الكسائي: لما تقدّمت قبل الفِعل حسُنَتْ، كقوله: ﴿لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ (٣) (٤) وقيل أراد براهبون لربهم، أو رهبتهم لربهم (٥).
وقال عيسى بن عمر سمعت الفرزدق يقول: نقدت له مائة درهم، يريد نقدته (٦). وهي لغة صحيحة، كقوله: ﴿رَدِفَ لَكُمْ﴾ (٧) وقوله: ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ (٨).
وقال قطرب: أراد من ربهم يرهبون (٩)، قيل معناه من أجل ربهم يرهبون (١٠)