وقيل: هو منسوب إلى أُمّته، كان أصله أُمتي فسقطت التاء من النسبة، كما سقطت من المكي والمدني (١). وقيل: هو منسوب إلى أُم القرى وهي مكّة (٢). ﴿الَّذِي يَجِدُونَهُ﴾ أي: صفتَه ونبوّتَه ونعتَه وأمره (٣) ﴿مَكْتُوبًا﴾ ﴿التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾.
قال عطاء بن يسار: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ فقلت: أخبرني عن صفة رسول الله ﷺ في التوراة. فقال: أجل والله، إنه لموصوف في التوراة كصفته في القرآن: يا أيُّها النبيّ إنّا أرسلناك شاهدًا ومُبَشِّرًا ونذيرًا وحِرْزًا للأُمِّيين أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظٍّ ولا غليظ ولا صخّاب (٤) في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح، ولن أقبضه حتّى نقيم به الملّة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلَّا الله، فنفتح به قلوبًا غلفًا، وآذانًا صُمًا، وأعينًا عميًا.
قال عطاء: ثمّ لقيت كعبًا فسألته عن ذلك، فما اختلفا حرفًا إلَّا (أن كعبًا) (٥) قال: بلغته قلوبًا غُلوفيًا، وآذانًا صمومِيا وأعينًا غمْوميًّا (٦).