قوله (١) ﴿يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي: بالإيمان ﴿وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ يعني الشرك. وقيل: المعروف الشريعة والسنة، والمنكر ما لا يعرف في شريعة ولا في سنّة (٢). وقال عطاء: يأمرهم بالمعروف بخلع الأنداد ومكارم الأخلاق وصلة الأرحام، بل وينهاهم عن المنكر عن عبادة الأصنام وقطع الأرحام (٣).
﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾ يعني الحلالات التي كانت أهل الجاهلية يحرمها (٤): من البحائر والسَّوائب والوصائل والحوامي.
قوله: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ يعني لحم الخنزير والدم والميتة والربا، وغيرها من المحرمات. ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ﴾ قال ابن عباس ﵄ والحسن والضحاك والسدي ومجاهد يعني: عهدهم الذي كان أُخِذَ علي بني إسرائيل بالعمل بما في التوراة (٥).
وقال ابن زيد وقتادة: يعني التشديد الذي كان عليهم في الدين (٦).
﴿وَالْأَغْلَالَ﴾ يعني الأثقال ﴿الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ وما أُمروا به من قتل الأنفس في التوبة، وقطع الأعضاء الخاطئة. شبّه ذلك بالأغلال.