بعث الله عليهم العرب يجبونهم الخراج إلى يوم القيامة فهو سوء العذاب، ولم يجب نبي قط الخراج إلّا موسى ﵇، وهو أول من وضع الخراج، فجباه ثلاث (١) عشرة سنة ثمّ أمسك، ونبينا ﷺ (٢). ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
١٦٨ - قوله ﷿: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا﴾
يعني بني إسرائيل، قال ابن عباس ﵄ كل أرض يدخلها قوم من اليهود (٣). ﴿مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ﴾ قال مجاهد (وعطاء: يعني المؤمنين من آمن منهم بعيسى ومحمد ﵉ ﴿وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ﴾) (٤) يعني الكفار (٥). قال الكلبي منهم الصالحون: هم الذين وراء نهر أوداف، ومنهم دون ذلك يعني ما هاهنا من اليهود الذين ترى (٦). ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ﴾ بالخصب والعافية والسعة والدِّعة ﴿وَالسَّيِّئَاتِ﴾ يعني الجدب والشدة والرازيا والبلايا ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ لكي يرجعوا إلى طاعة ربهم ويتوبوا وينيبوا.
١٦٩ - قوله: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾
أي: حدث وجاء وتبدل من بعد هؤلاء الذين وصفناهم (خلف)