إلى لحييه (١)، والبكر من كل أموالهم وأنفسهم، لأنّه كان بكرًا لعيزار بن هارون ففي بلعام أنزل الله ﷿: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الذئَاتَيْنَاهُءَايَاتِنَا فانسلخ منها﴾ الآية (٢).
وقال مقاتل: إن ملك البلقاء قال لبلعام: ادعُ الله على موسى ﵇. فقال: إنه من أهل ديني لا أدعو عليه، فنحت خشبة ليصلبه، فلما رأى ذلك خرج على أتان له ليدعو عليهم، فلما عاين عسكرهم، قامت به الأتان ووقفت فضربها. فقالت: لِمَ تضربني؟ إني مأمورة، فلا تظلمني، وهذِه نار أمامي قد منعتني أن أمشي. فرجع فأخبر الملك. فقال: لتدعون عليه أو لأصلبنك، فدعا على موسى ﵇ باسم الله الأعظم: أن لا يدخل المدينة. فاستجيب له ووقع موسى ﵇ وبنو إسرائيل في التيه بدعائه. فقال موسى ﵇: يارب بأي ذنب وقعنا في التيه؟ قال: بدعاء بلعام. قال: يارب فكما سمعت دعاءه عليّ، فاسمع دعائي عليه، فدعا موسى ﵇ عليه أن ينزع عنه الاسم الأعظم والإيمان. فسلخه الله مما كان عليه ونزع منه المعرفة، فخرجت من صدره كحمامة بيضاء. فذلك قوله: ﴿فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ وأنزل الله تعالى فيه هذِه الآيات (٣).
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ سعيد بن المسيب وزيد بن