على الخيانة (١). ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث﴾ قال مجاهد: هو مثل الَّذي يقرأ الكتاب ولا يعمل به (٢).
وقال ابن جريج: الكلب منقطع الفؤاد لا فؤاد له، إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث، وهو مثل الَّذي يترك الهدى لا فؤاد له إنما فؤاده منقطع (٣). وروى معمر عن بعضهم قال: هو الكافر ضال إن وعظته أو لم تعظه (٤).
وقال ابن عباس ﵁. معناه إن تحمل عليه الحكمة لم يحملها، وإن ترك لم يهتدِ لخير، كالكلب إن كان رابضا لهث وإن طرد لهث (٥). وقال الحسن (٦): هو المنافق لا ينيب إلى الحق، دعي أو لم يدع، وعظ أو لم يوعظ، كالكلب يلهث طرد أو ترك (٧).
وقال عطاء: ينبح إن تحمل عليه، وإن لم تحمل عليه (٨).
وقال القتيبي: كل شيء يلهث إنما يلهث من إعياء أو عطش إلّا الكلب، فإنّه يلهث في حال الكلال وحال الراحة، وحال الصحة