ثمّ وصفهم فقال: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ أي: لا يعلمون بها الخير، والهدى ﴿بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ طريق الحق وسبيل الرشاد ﴿وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ مواعظ الله والقرآن، فيتفكرون فيها ويعتبرون بها، فيعرفون بذلك توحيد ربهم، ويعلمون بها تحقيق نبوّة أنبيائهم، ضرب لهم مثلا في الجهل والاقتصار على الشرب والأكل، وبعدهم عن موجبات العقل، فقال ﷿: ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ (لأن الأنعام) (١) تعرف ربها وتذكره وتطيعه، والكافرون لايعرفون ربهم ولا يطيعونه، وفي الخبر: "كل شيء أطوع لله من ابن آدم" (٢) ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾.
Kitab: Tafsir ats-Tsa'labi (Dar at-Tafsir) · Pengarang: الثعلبي
Baca Juz 12, halaman 606
Rujukan halaman ini: تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير، ج 12، ص 606 (SanadKitab #18686, hlm. urut 6616)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.