به، ولم ينطق به كتاب، ولا دعا إليه رسول، وأصل الإلحاد الميل والعدول عن القصد ومنه لحد القبر. يقال: ألحد يُلْحِد إلحادًا، ولَحَد يَلْحَدُ لحدًا ولُحُودًا إذا مال (١).
(وقد قُرئ) (٢) بهما جميعًا، قرأ يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة: بفتح الياء والحاء هاهنا وفي النحل وحم (٣)، وقرأ الباقون: بضم الياء وكسر الحاء. وهما لغتان صحيحتان فصيحتان. وأمّا الكسائي فإنّه قرأ التي في النحل بفتح الياء والحاء وفي الأعراف وحم بالضم (٤)، وكان يفرق بين الإلحاد واللحود فيقول: الإلحاد العدول عن القصد، واللحد واللحود الركون، ويزعم أن التي في النحل بمعنى الركون (٥). ﴿سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ في الآخرة.