وقال السدي: ولدت حواء غلامًا فأتاهما إبليس فقال سموه بي وإلّا قتلته، قال له آدم ﵇: قد أطعتك فأخرجتني من الجنّة، فأبى أن يطيعه فمات الغلام. فحملت بآخر، فلما ولدته. قال لهما مثل ذلك. فأبيا أن يطيعاه، فمات الولد. فحملت بآخر فقال لهما (مثل ذلك، ثم قال لهما) (١): أما إذ غلبتماني فسمياه عبد الحارث، وكان اسم إبليس الحارث (٢)، ولم يشعرا به، فوالله لا أزال أقتلهم حتّى تسمياه عبد الحارث، كما قتلت الأول والثاني. فسمياه عبد الحارث فعاش (٣).
وقال ابن عباس ﵁: كانت حواء تلد لآدم ﵉، فتسميه عبد الله وعبيد الله وعبد الرحمن ونحو ذلك، فيصيبهم الموت. فأتاهما إبليس فقال: إن سركما أن يعيش لكما ولد فسمياه عبد الحارث.
فولدت ابنا فسمياه عبد الحارث. ففيهما أنزل الله ﷿:
١٩٠ - ﴿فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا﴾ (٤)
أي: ولدًا سويًا بشرًا حيًا آدميًا ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا (٥)﴾ قرأ