العنبري (١) يقول: معناه: وتراهم كأنهم ينظرون إليك، كقوله: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ (٢) أي: كأنهم سكارى، وإنّما أخبر عنهم بالهاء والميم؛ لأنّها مصوّرة على (صور بني آدم) (٣) يخبره عنها بأفعالهم (٤).
١٩٩ - قوله ﷿: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾
قال مجاهد: يعني: العفو من أخلاق الناس، وأعمالهم بغير تحسّس (٥).
قال ابن الزبير ﵁: ما أنزل الله هذِه الآية إلَّا في أخلاق الناس (٦).
وقال ابن عباس ﵄ والسدي والضحاك والكلبي: يعني خذ ماعفا لك من أموالهم، وهو الفضل من العيال والكل، فما أتوك به عفوًا فخذه ولا تسألهم ما وراء ذلك، وهذا قبل أن ينزل فريضة الصدقات. فلما نزلت آية الصدقات نسخت هذِه الآية، وأمر بأن يأخذها منهم طوعًا أو كرهًا (٧).