﴿تَذَكَّرُوا﴾ تفكروا وعرفوا. قال أبو روق: ابتهلوا (١). وفي قراءة عبد الله بن الزبير ﵄: (إذا مسهم طائف من الشيطان تأملوا) (٢). قال سعيد بن جبير: هو الرجل يغضب الغضبة (فيكظم الغيظ (٣).
وقال ليث عن مجاهد: هو الرجل يهم بالذنب) (٤) فيذكر الله فيدعه (٥). وقال السدي: معناه إذا زلوا تابوا (٦). وقال مقاتل: يقول إن المتقي إذا أصابه نزغ من الشيطان تذكر، وعرف أنها معصية فأبصرها فنزغ عن مخالفة الله (٧). ﴿فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ يبصرون (٨) مواقع خطئهم (٩) بالتفكر والتذكر، يبصرون فيقصرون، فإنّ المتّقي مَنْ يشتهي فينتهي، ويبصر فيقصر.
ثم ذكر الكفار فقال:
٢٠٢ - ﴿وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ﴾
يعني: وإخوان الشياطين، وهم الكفار تمدهم الشياطين بالغي.