واذكر ربّك بالطاعة فيما يأمرك به تضرّعًا وتواضعًا وتخشّعًا وخيفة خوفًا من عقابه، وإذا قرأت ودعوت باللسان فدون الجهر: خفاء لا جهار (١).
وقال مجاهد وابن جريج؛ أمر أن يذكروه في الصدور (٢)، ويؤمر بالتضرع (في الدعاء) (٣) والاستكانة، ويكره رفع (٤) الصوت والنداء والصياح بالدعاء (٥)، وأمّا قوله: ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ فإنه يعني به بالبكر والعشيات، واحد الآصال أصيل، مثل: يمين وأيمان.
وقال أهل اللغة: هو ما بين العصر إلى المغرب (٦).
قوله ﷿: ﴿وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ﴾.
٢٠٦ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ﴾
يعني: الملائكة. والمراد بقوله ﴿عِنْدَ﴾: قربهم من الفضل والرحمة، لا من حيث المكان والمسافة.
وقال الحسين بن الفضل: قد يَعبد اللهَ غير الملائكة، وإنما