فهي نفل لله ولرسوله (١).
وقال مجاهد: هي الخمس، وذلك أنّ المهاجرين سألوا رسول الله ﷺ عن الخمس بعد الأربعة الأخماس، وقالوا: لِمَ يُرفع منّا هذا الخمس، لِمَ يُخرج منّا؟ . فقال الله تعالى: (قل الأنفال لله والرسول) (٢). يقسّمانها كما شاءا، وينفلان منها ما شاءا، ويرضخان منها ما شاءا.
واختلفوا في هذِه الآية منسوخة أم محكمة؟ فقال مجاهد وعكرمة والسدي: هي منسوخة نسخها قوله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ (٣) الآية فكانت الغنامْ يومئذ للنبيّ ﷺ خاصّة فنسخها الله بالخمس (٤).
وقال عبد الرحمن بن زيد: هي ثابتة وليست منسوخة، وإنّما معنى ذلك قل الأنفال لله، وهي لا شك لله مع الدنيا بما فيها والآخرة، والرسول يضعها في مواضعها التي أمره الله ﷿ بوضعها فيها، ثمّ أنزل حكم الغنائم بعد الأربعين (٥) فإنّ لله خُمسه ولكم أربعة أخماس، وقال النبيّ ﷺ (٦): "وهذا الخمس مردود على