أهل البصرة: أضاف (ذات) إلى (البين) وجعله (ذاتًا) لأن بعض الأشياء يوضع عليه اسم المؤنث وبعضها يُذكر نحو: الدار والحائط أنّث الدار وذكّر الحائط (١).
وقال أهل الكوفة: إنّما أراد بقوله (ذَاتَ بَيْنِكُمْ) الحال التي للبين، وكذلك إذات العشاء) يريد الساعة التي فيها العشاء، قالوا: ولم يضعوا مذكّرًا لمؤنّث ولا مؤنّثًا لمذكّر إلّا لمعنى (٢).
٢ - قوله ﷿: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٣)
يقول الله جل ثناؤه: وليس المؤمن بالذي يخالف الله ورسوله إنما المؤمنون الصادقون في إيمانهم ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ﴾ فرقت (٤) ﴿قُلُوبُهُمْ﴾ وهكذا هو في (٥) مصحف عبد الله (٦) ﵁. وقال السدي: هو الرجل أن يَظْلم، أو يهم لمعصية فيَنزع عنه (٧).