٦ - ﴿يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ﴾
أي: في القتال، وذلك أن المؤمنين لمّا (١) أيقنوا بالشوكة، والحرب يوم بدر، وعرفوا أنّه القتال كرهوا ذلك. وقالوا: يا رسول الله لم تعلمنا أنّا نلقى العدو، فنستعد لقتالهم، وإنّما خرجنا للعير. فذلك جدالهم إياه، ﴿بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ﴾ أنّك لا تصنع إلّا ما أمرك الله به. وقال ابن زيد: هؤلاء المشركون جادلوه في الحق ﴿كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ﴾ حين يدعون للإسلام، لكراهيتهم إيّاه، ﴿وَهُمْ يَنْظُرُونَ﴾ (٢).
٧ - قوله ﷿: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾
قال ابن عباس وابن الزبير (٣) وابن يسار والسدي: أغار كُرْز بن جابر (٤) القرشي على سرح المدينة حتّى بلغ الصفراء (٥). فبلغ النبيّ ﷺ، فركب في أثره، فسبقه ﷺ. فرجع النبيّ ﷺ، فأقام سنته. ثم