١١ - قوله ﷿: ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ﴾
قرأ مجاهد وابن كثير وأبو عمرو: ﴿يُغَشِّيكُمُ﴾ بفتح الياء ﴿النُّعَاسَ﴾ رفع، على أن الفعل له، واحتجّوا بقوله في سورة آل عمران: ﴿أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ﴾ (١) فجعل الفعل له. وقرأ أهل المدينة (يُغشيكم) بضم الياء مخففة على أن الفعل لله ﷿ موافقا (٢) لقوله: ﴿وَيُنَزِّلُ﴾، و ﴿لِيُطَهِّرَكُمْ﴾، ﴿وَيُثَبِّتَ﴾ واحتجّوا بقوله تعالى: ﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ﴾ (٣) وقرأ عُروة بن الزبير والحسن وأبو رجاء وعكرمة والجحدري وعيسى وأهل الكوفة وابن عامر ويعقوب: (يُغشّيكم) بضمّ الياء مشدّدةً (٤). واختاره أبو عبيد وأبوحاتم لقوله: ﴿فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى (٥٤)﴾ (٥) والنعاسُ: النوم الخفيف، وقال أبو عبيدة: هو ابتداء النوم. (أمنة) بفتح الميم قراءة العامّة، وقرأ أبو حيوة وابن مُحَيصِن: أمْنة بسكون الميم وهو مصدر (٦)،