يعمل خيرًا (١).
وقال السدي: يحول بين الإنسان وقلبه فلا يستطيع أن يؤمن ولا أن يكفر إلا بإذنه (٢).
وقال قتادة: معنى ذلك أنّه قريب من قلبه، ولا يخفى عليه شيء أظهره أو أسره. وهي كقوله ﷿: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ (٣) (٤) وقيل: هو أن القوم لما دعوا إلى القتال في تلك الحال الضعيفة ساءت ظنونهم، واختلجت (٥) صدروهم، فقيل لهم: قاتلوا في سبيل الله، واعلموا أن الله يحول بين المرء وبين ما في قلبه، فيبدّل الخوف أمنًا، والجُبن جُرأة. (٦) وقيل: يحول بينه وبين مراده، لأن الأجل حال دون الأمل، والتقدير منع من التدبير.
وقرأ الحسن: (بين المرّ) بتشديد الراء من غير همزة (٧)، وقرأ الزهري: (بين المُرء) بضم الميم والهمزة (٨) وهي لغات صحيحة.