وأَريحَا (١) من أرض الشام، فأبى أن يعطيهم ذلك رسول الله ﷺ إلَّا أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأبوا وقالوا: أرسل إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر وكان مناصحًا لهم، لأن عياله وماله وولده كانت عندهم، فبعثه رسول الله ﷺ فأتاهم فقالوا: يا أبا لبابة ما ترى أننزل على حكم سعد بن معاذ؟ فأشار أبو لبابة بيده إلى حلقه أنّه الذبح فلا تفعلوا. قال أبو لبابة: والله ما زالت قدماي من مكانهما حتّى عرفت أني قد خنت الله ورسوله، فنزل فيه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ فلمّا نزلت هذِه الآية شد نفسه على سارية من سواري المسجد، وقال: والله لا أذوق طعامًا ولا شرابًا حتّى أموت أو يتوب الله عليّ، فمكث سبعة أيام لا يذوق فيها طعامًا ولا شرابًا حتّى خرّ مغشيًّا عليه، ثمّ تاب الله عليه، فقيل له: يا أبا لبابة قد تيب عليك. قال: لا (٢) والله لا أحلّ نفسي حتّى يكون رسول الله ﷺ هو الَّذي حلّني فجاءه (٣) فحله بيده، ثمّ قال أبو لبابة: إن مَنْ تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب، وأن أنخلع من مالي، قال النبي
Kitab: Tafsir ats-Tsa'labi (Dar at-Tafsir) · Pengarang: الثعلبي
Baca Juz 13, halaman 73
Rujukan halaman ini: تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير، ج 13، ص 73 (SanadKitab #18686, hlm. urut 6730)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.