٥٣ - قوله ﷿: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾
قال الكلبي: يعني أهل مكة، أطعمهم الله من جوع، وآمنهم من خوف، وبعث إليهم محمدًا ﷺ، فغيّروا نعمة الله، وتغييرها كفرانها وترك شكرها (١). وقال السدّي: نعمة الله محمَّد ﷺ أنعم به على قريش فكفروا به وكذبوه، فنقله إلى الأنصار (٢). ﴿وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
٥٤ - قوله- ﷿ ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾
من كفار الأمم ﴿كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ﴾ بعضًا بالرجفة، وبعضًا بالخسف، وبعضًا بالمسخ، وبعضًا بالحصب، وبعضا بالريح، وبعضًا بالماء، وكذلك أهلكنا كفار (مكة يوم) (٣) بدر بالسيف والقتل ﴿وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ﴾.
٥٥ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾) (٤).
٥٦ - قوله ﷿ ﴿الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ﴾
[١٤٠٩] سمعت أبا القاسم بن حبيب (٥)، سمعت أبا بكر بن
عبدوس (٦) يقول: (مِن) هاهنا صلة يريد الذين عاهدتهم (٧).