وأصل التشريد: التطريد، والتفريق، والتبديد. (١)
قرأ ابن مسعود ﵁ (فَشَرِّذْ) بالذال المعجمة وهما واحد (٢).
وقال قطرب: التشريذ بالذال: التنكيل، وبالدال: التفريق (٣).
﴿مَنْ خَلْفَهُمْ﴾ أي: مَنْ ورائَهم. وقيل: مَنْ يأتي خلفهم (٤).
وقرأ الأعمش: (مِنْ خَلْفِهم) بكسر الميم والفاء (٥) تقديره: فشرِّد بهم مِنْ خلفِهم من عمل بمثل عملهم. ﴿لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ يعتبرون فلا ينقضون العهد.
٥٨ - ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ﴾
تعلمنّ يا محمد ﴿مِنْ قَوْمٍ﴾ معاهدين لك ﴿خِيَانَةً﴾ نَكْث عقدٍ، ونَقْض عهدٍ لما يظهر لك منهم من آثار الغدر والخيانة، كما ظهر لك من قريظة، والنضير ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ﴾ فاطرح إليهم عهدهم ﴿عَلَى سَوَاءٍ﴾ وهذا من فصيحات القرآن، ومعناه: فناجزهم (الحرب فأَخْبِرهم) (٦)، وأَعْلِمهم قبل حربك إياهم أنك فسخت العهد بينك