وقال الكسائي: الوَلاية بالفتح: النصر، والوِلاية بالكسر: الإِمارة. ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ﴾ أي: عهد ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾.
٧٣ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾
في العون والنصرة. قال ابن عباس ﵄: نزلت في مواريث مشركي أهل العهد (١).
وقال السدّي: قال رجل (٢) هل نورّث ذوي أرحامنا من المشركين؟ . فنزلت هذِه الآية (٣).
وقال ابن زيد: كان المهاجر والمؤمن الذي لم يهاجر، لا يتوارثان وإن كانا أخوين مؤمنَين، وذلك لأن هذا الدين بهذا البلد كان قليلًا، حتى كان يوم الفتح، وانقطعت الهجرة وتوارثوا بالأرحام حيثما كانوا، وقال النبي ﷺ: "لا هجرة بعد الفتح إنّما هي الشهادة" (٤).
وقال قتادة: كان الرجل ينزل بين المسلمين والمشركين، فيقول إنْ ظهر هؤلاء كنت معهم، وإنْ ظهر هؤلاء كنت معهم! فأبى الله ذلك