وما نُهُوا عنه؛ فقالوا: لن يسبق أحبارنا بشيء منه (١)، فما أمرونا به ائتمرنا، وما نهونا عنه انتهينا لقولهم، فاستنصحوا الرجال ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم (٢).
وقال أهل المعاني: معناه: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم كالأرباب؛ حيث أطاعوهم فِي كل شيء، كقوله ﴿قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا﴾ (٣)، أي كالنار (٤).
قال عبد الله بن المبارك:
وَهَل بَدَّلَ الدِّيْنَ إلَّا المُلُوك ... وأَحْبَارُ سُوء وَرُهْبَانُها
قوله تعالى: ﴿وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ﴾ نزّه نفسه ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ القراءة بالياء، وقرأ ابن أبي إسحاق بالتاء (٥).