ونحنُ النَّاسئُونَ عَلَى مَعَدٍّ ... شُهُور الحلّ نَجعَلُها حَرَاما
فهذا النسيء الذي قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قرأ أهل المدينة وعاصم وأبو عمرو (يَضِلُّ) - بفتح الياء وكسر الضاد (١) -، واختاره أبو حاتم؛ لأنهم هم الضالون لقوله: ﴿يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا﴾.
وقرأ الحسن وأبو رجاء (٢) وأبو عبد الرحمن وقتادة ومجاهد وابن محيصن (يُضِل) مضمومة الياء مكسورة الضاد (٣) ولها وجهان: أحدهما: أن يكون ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ في محل النصب، أي: يضل الله به الذين كفروا، والوجه الثاني: أن يكون ﴿الَّذِينَ﴾ في محل الرفع على معنى: يضل به الذين كفروا الناس المقتدين بهم (٤).