شهرًا من الحرم، لئلا يكون الحُرُم أكثر من الأربعة كما حرم الله، فيكون موافقًة للعدد فذلك المواطأة (١).
﴿فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾.
٣٨ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ﴾ الآية.
هذا حث من الله تعالى رسوله ﷺ على غزاة تبوك (٢)، وذلك أن النبي ﷺ لما رجع من الطائف أمر بالجهاز لغزو الروم (٣)، وذلك في زمان عسرةٍ من الناس، وجدب من البلاد، وشدة من الحَرّ، حين ما أخرفت (٤) النخل، وطابت الثمار، فعظُم على الناس غزو الروم، وأحبوا الظلال والمقام في المسكن والمال، وشقّ عليهم الخروج إلى القتال، وكان رسول الله ﷺ قلَّ ما خرج في غزاة إلا كنّى عنها وورى بغيرها إلا غزوة تبوك، لبُعْد شُقّتِها وكثرة العدو وليتأهب الناس، فأمرهم بالجهاد (٥) وأخبرهم بالذي (٦) يريد، فلما