الأولى في موضع نصب، وأن الثانية في محل (١) رفع؛ تقديره: وما منعهم قبول نفقاتهم إلا كفرهم (٢) ﴿وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى﴾ متثاقلون, لأنهم لا يرجودت بأدائها ثوابًا ولا يخافون بتركها عقابًا ﴿وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ لأنهم يعدّونها مَغْرمًا ومَنْعها مَغْنَمًا.
٥٥ - قوله تعالى: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ﴾
لأن العبد إذا كان من الله في استدراج كثَّر الله مالَه وولَده ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ قال مجاهد وقتادة والسدّي: في الآية تقديم وتأخير؛ تقديرها: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة (٣).