قال (١): وكل محتاج إلى شيء فهو مفتقر إليه وإن كان غنيًا عن غيره، قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ﴾ (٢) والمسكين المحتاج إلى كل شيء، ألم (٣) تر كيف حضَّ الله (٤) على إطعامه، وجعل الكفّارات من الأطعمة له، ولا فاقة أعظم من الحاجة إلى سدِّ الجَوعَة، وأما قوله تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ﴾ (٥) فإن تسميتهم ها هنا مساكين على جهة الرحمة والاستضعاف، لا لِمِلْكِهم السفينة؛ كما يقالُ لمن امتُحِن بنكبة، أو دُفِع إلى بَلِيَّة: مسكين.
وفي الحديث: "مساكين أهل النار" (٦).
وقال الشاعر (٧):