وقال أبو جعفر محمد بن عليّ رحمهما الله: اليوم المؤلفة قلوبهم ثابتة (١).
وهو قول أبي ثور قال: لهم سهم يُعطيهم الإمام قدر ما يرى.
وقال الشافعي ﵀: المؤلفة قلوبهم ضربان: ضرب مشركون فلا يُعطّون، وضرب مسلمون أشراف مطاعون يجاهدون فيقوى بهم المسلمون، فأرى أن يُعطوا من سهم النبي ﷺ -وهو خُمس الخُمس ما يُتألفون به سوى سُهمانهم مع المسلمين.
يدّل عليه أن النبي ﷺ أعطى المؤلفة قلوبهم بعد أن فتح الله ﷿ عليه الفتوح وفشا الإسلام وأعز أهله، فأما سهمهم من الزكاة فأرى أن يصرف في تقوية الدين وسدّ خلّة المسلمين، ولا يعطى مشرك يتألف على الإسلام؛ لأن الله تعالى أغنى دينه عن ذلك (٢).
﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ مختصر؛ أي وفي فك الرقاب من الرقّ (٣).
واختلفوا فيهم:
فقال أكثر الفقهاء: هم المكاتبون (٤). وهو قول الشافعي (٥) والليث ابن سعد.