النبي ﷺ ويقولون ما لا ينبغي، فقال بعضهم: لا تفعلوا؛ فإنَّا نخافُ أن يَبلُغَه ما تقولون فيقعَ بنا، فقال الجلاس: بل نقول ما شئنا ثم نأتيه فيُصَدِّقَنا بما نقول؛ فإنما محمد أُذن سامعة، فأنزل الله تعالى هذِه الآية (١).
وقال محمد بن إسحاق بن يسار وغيره: نزلت في رجل من المنافقين يقال له: نبتل بن الحارث (٢)، وكان رجلًا أدلم، ثائر الشعر، أحمر العينين، أسفع (٣) الخدين، مشوَّه الخلقة، وهو الذي قال النبي ﷺ: "من أراد أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث" (٤) وكان يَنُمُّ حديث النبي ﷺ إلى المنافقين، فقيل له: لا تفعل، فقال: إنما محمد أُذُن، من حَدَّثَه شيئًا صدَّقه، نقولُ ما شئنا ثم نأتيه ونحلف له فيصدقنا عليه، فأنزل الله ﷿ ﴿وَمِنْهُمُ الَّذِينَ