وقال الضحاك: خرج المنافقون مع رسول الله ﷺ، إلى تبوك، فكانوا إذا خلا بعضهم ببعض سبَّوا رسول الله ﷺ وأصحابه وطعنوا في الدين، فنقل ما قالوا حذيفة ﵁ إلى رسول الله ﷺ، فقال النَّبِيّ ﷺ: "يَا أهل النفاق؛ ما هذا الذي بلغني عنكم؟ ! " فحلفوا لرسول الله ﷺ ما قالوا شيئًا من ذلك، فأنزل الله تعالى هذِه الآية إكذابًا لهم (١).
وقال الكلبي: نزلت في الجلاس بن سويد بن الصامت، وذلك أن رسول الله ﷺ خطب ذات يوم بتبوك وذكر المنافقين فسمّاهم رجسًا وعابهم، فقال الجلاس: والله لئن كان محمدٌ صادقًا فيما يقول لنحن شَرّ من الحمير، فسمعه عامر بن قيس ﵁ فقال: أَجل والله إن محمدًا لصادق مصدّق، ولأنتم شَرٌّ من الحمير، فلما انصرف رسول الله ﷺ إلى المدينة أتاه عامر بن قيس ﵁ فأخبره بما قال الجُلاس، فقال الجلاس: كذب يَا رسول الله عليّ؛ ما قلتُ شيئًا من ذلك،