رسول الله ﷺ -وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا: يا رسول الله؛ إنا قد بنينا مسجدًا لذي العِلَّة والحاجة والليلة المطيرة والليلة الشاتية، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه وتدعو لنا بالبركة، فقال رسول الله ﷿: "إني على جناح سفر وحال شغل، ولو (١) قدمنا إن شاء الله أتيناكم فصلينا لكم فيه".
فلما انصرف رسول الله ﷺ من تبوك ونزل بـ (ذي أوان) بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار (٢)، أتوه فسألوه إتيان مسجدهم، فدعا بقميصه ليلبسه ويأتيهم، فنزل عليه القرآن، وأخبره الله تعالى خبر مسجد الضرار وما همّوا به، فدعا رسول الله ﷺ مالك بن الدخشم (٣) ومعن بن عدي (٤) وعامر بن السكن (٥) والوحشي (٦) قاتل حمزة ﵁ (٧)، وقال لهم: "انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله؛