معاذَ الله مِن فِعل خَبيثٍ ... كسَعيكَ في العَشيرة عبد عمرو
وقلتَ بأنَّ لي شَرَفًا وذكرًا ... فَقَد بَايعتَ (١) إيمانًا بكفر
قال عكرمة: سأل عمر بن الخطاب ﵁ رجلًا منهم: ماذا أعنت في هذا المسجد؟ فقال: أعنت فيه بسارية، فقال عمر ﵁: أبشر بها في عنقك في نار جهنم (٢).
وروي أن بني عمرو بن عوف الذين بنوا مسجد قباء سألوا عمر بن الخطاب ﵁ في خلافته؛ ليأذن لمجمع بن حارثة فيأمّهم في مسجدهم، فقال: لا، ولا نُعمة عين، أليس بإمام مسجد الضرار، فقال له مجمع ﵃: يا أمير المؤمنين لا تعجل عليّ، فوالله لقد صلّيت فيه وإني لا أعلم ما قد أضمروا عليه، ولو علمتُ ما صليت معهم فيه؛ كنت غلامًا قارئًا للقرآن وكانوا شيوخًا قد عشوا (٣)، وكانوا لا يقرءون من القرآن شيئًا فصلّيت ولا أحسب ما صنعتُ إثمًا (٤) إلَّا أنهم يتقربون إلى الله تعالى، ولم أعلم ما في أنفسهم.